محمد نبي بن أحمد التويسركاني

13

لئالي الأخبار

أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من النّاس حتّى يأتو الباب الجنّة فيضربون باب الجنّة فيقال لهم من أنتم ؟ فيقولون نحن الفقراء . فيقال لهم أقبل الحساب فيقولون ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه ، فيقول اللّه : صدقوا أدخلوا الجنّة . ومنها أنّه قال : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مناديا ينادى أين الفقراء فيقوم عنق من النّاس فيؤمر بهم إلى الجنّة فيأتون باب الجنّة ، فيقول خزنة الجنّة اقبلوا الحساب ، فيقولون : ما اعطونا شيئا فيحاسبونا عليه ، فيقول اللّه صدقوا أدخلوا الجنّة . وقد مرّت في اللّؤلئين السابقين على هذا اللّولؤ سيّما في الاوّل منهما أخبار تذكّرها يناسب هذين الحديثين ، وقال : يقول اللّه عبادي ما أفقرتكم هوانا بكم ولكن ادخرت هذا لكم لهذا اليوم فيقول لهم أنظروا وتصفّحوا وجوه النّاس فمن أتى إليكم معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنّة . ومنها أنّه قال : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مناديا ينادى بين يديه اين الفقراء ؟ فيقوم عنق من النّاس كثير فيقول عبادي فيقولون لبّيك ربّنا فيقول إنّى لم افقر كم لهوان بكم علىّ ولكنّ إنّما اخترتكم لمثل هذا اليوم تصفّحوا وجوه النّاس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا فىّ فكافوه عنّى بالجنّة . أقول ولهذا قال : أبواب الجنّة مفتّحة على الفقراء . ومنها أنّ النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم : قال : إنّ اللّه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج في الدّنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، مع أنّه ما اعتذر إلى ملك مقرّب ولا نبىّ مرسل وفي رواية قال : إنّ اللّه يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم : فيقول : وعزّتى وجلالي ما أفقرتكم من هوان بكم علىّ لترون ما أصنع بكم اليوم ، قوموا تصفّحوا وجوه خلايقى فمن زوّد منكم في دار الدّنيا معروفا ولو بشربة من ماء فخذوا بيده فأدخلوه الجنّة فيقول رجل منهم : يا ربّ إنّ أهل الدّنيا تنافسوا دنياهم بكذا وكذا ، فنكحوا النّساء ولبسوا الثياب اللّينة ، وأكلوا الطّعام ، وسكنوا الدّور ، وركبوا المشهور من الدّواب ، فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول اللّه تبارك وتعالى : لك ولكلّ عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدّنيا منذ كانت إلى أن انقضت سبعون ضعفا . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه ما اعتذر إلى ملك مقرّب ولا نبىّ مرسل إلّا